أبو حمزة الثمالي
183
تفسير أبي حمزة الثمالي
بغيا وعدوانا ، والله ما أفلح قوم بغوا قط ولوددت أن ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهبت ولم نسر هذا المسير ، فقال له أبو البختري : إنك سيد من سادات قريش فسر في الناس وتحمل العير التي أصابها محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه بنخلة ودم ابن الحضرمي فإنه حليفك ، فقال له : علي ذلك وما على أحد منا خلاف إلا ابن الحنظلية يعني أبا جهل فصر إليه وأعلمه أني حملت العير ودم ابن الحضرمي وهو حليفي وعلي عقله ، قال : فقصدت خباءه وأبلغته ذلك ، فقال : إن عتبة يتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف وابنه معه يريد أن يخذل بين الناس . لا واللات والعزى حتى نقحم عليهم يثرب أو نأخذهم أسارى فندخلهم مكة وتتسامع العرب بذلك . وكان أبو حذيفة بن عتبة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان أبو سفيان لما جاز بالعير بعث إلى قريش قد نجى الله عيركم فارجعوا ودعوا محمدا والعرب وادفعوه بالراح ما اندفع وإن لم ترجعوا فردوا القيان ، فلحقهم الرسول في الجحفة فأراد عتبة أن يرجع فأبى أبو جهل وبنو مخزوم وردوا القيان من الجحفة . قال : وفزع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما بلغهم كثرة قريش واستغاثوا وتضرعوا فأنزل الله سبحانه إذ تستغيثون ربكم وما بعده ( 1 ) . وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ( 17 ) 114 - [ ابن كثير ] قال أبو بكر بن عياش : عن أبي حمزة الثمالي ، عن عكرمة * ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) * قال : ما وقع شئ منها إلا في عين رجل منهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص ( 645 - 647 ) . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 9 ، ترجمة عكرمة ، ص 248 . في الدر المنثور : ج 3 ، ص 174 : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : ما وقع شئ من الحصباء إلا في عين رجل .